الرئيسية السيرة الذاتية أخبار فتاوى مقالات كتب أبحاث مؤتمرات صور صوتيات ومرئيات

مفتي الجمهورية في لقاء مع الشباب في جامعة المنوفية

تاريخ الإضافة : 30/11/2016
مفتي الجمهورية في لقاء مع الشباب في جامعة المنوفية

حضر فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي إبراهيم علام، مفتي الجمهورية، الندوةَ العلمية التي نظمتها جامعة المنوفية يوم الأربعاء 30 نوفمبر سنة 2016م، بعنوان: "الشباب وقضايا العصر"، في ختام فعاليات أسبوع شباب الجامعات بالمنوفية، التي حضرها: الدكتور معوض الخولي رئيس جامعة المنوفية، والدكتور أحمد القاصد نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا، والدكتور عبد الرحمن قرمان نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.



وأكد الدكتور شوقي علام، خلال الندوة، على أن التجربة القانونية التي تعيشها مصر تستحق العناية بشكل كبير، لما خلفته من ثمرات جيدة تساعد على تنظيم المجتمع والارتقاء به، موجِّها نصيحته لشباب مصر الذين يريدون الهجرة عبر الوسائل غير المشروعة، بالعمل داخل مصر وعدم التفكير في الهجرة.

مفتى الجمهورية: مصر لن يحدث بها مكروه، وهى آمنة بأمان الله
وقال مفتى الجمهورية في كلمته خلال الندوة، إنه كان يتمنى المشاركة في فعالية بجامعة إقليمية؛ لأنه تخرج في إحدى الجامعات الإقليمية، كلية الشريعة والقانون بجامعة طنطا، متابعًا: "مصر بلد الأمن والأمان، ولن يحدث بها أي مكروه مهما حدث؛ لأنها آمنة بأمان الله لها".
 

وفى دعابة، قال الدكتور شوقي علام: "ليت الشباب يعود يومًا"، مؤكدًا أن الشباب في مرحلة دقيقة ومفعمة بالذكريات وطلب العلم، ومستطردًا:"ما زلت أذكر هذا الوقت، الذى يحتاج إلى مزيد من التريث وحب الوطن، فحب الأوطان من الإيمان، والإحصاءات تؤكد أن ٤٠٪ من سكان مصر من الشباب، وهو رقم يدعو للفخر وتحمل المسئولية، لأن التجربة الإسلامية تقول أن الأعمال العظيمة كانت تنجز على أيدى الشباب".


وأضاف مفتي الجمهورية في كلمته: "أنا ابن الأزهر الشريف، تعلمت فيه، وعشت بالداخل والخارج، ومُحبَّب إليَّ الالتزام بالقانون، وأشعر بالطفل الصغير والشاب والرجل الذى يعلن عن حضارته والتزامه من خلال تصرفاته"، مؤكِّدًا أن التربية والأخلاق هما ما يوفران حالة من الانضباط الكامل لدى الجميع، وأن كل قانون في مصر يضبطه نص المادة الثانية من الدستور، ولو أن البرلمان أخطأ وأصدر قانونًا متعارضًا معها، نستطيع القول إنه غير دستوري، وستلغيه المحكمة الدستورية العليا، فالتجربة القانونية المصرية تستحق العناية، وهي وضع تنظيمي لحركة المجتمع في نطاق أخلاقي.

شوقي علام: درست أمر الهجرة غير الشرعية، وعلى الشباب العمل في مصانع مصر
وأكد "علام"، أنه درس أمر الهجرة غير الشرعية، خاصة بعد تكرار الحوادث التي شهدتها المحاولات الأخيرة للمهاجرين ومراكبهم، لافتًا إلى أن هناك شركات ووسائل عمل تبحث عن عامل مصري ولا تجد، وهناك مصانع كثيرة في حاجة إلى المصريين بعيدًا عن الهجرة.

ووجه مفتي الجمهورية، عددًا من الرسائل لشباب جامعة المنوفية، فقال: "عليكم، وأنتم قادة المستقبل وعلى أكتافكم سيُبنى المجتمع، أن تتسابقوا في مجال العلم والمعرفة، وأدعوكم للاستفادة من تجارب السابقين، فالتجربة ليست نبتًا شيطانيًّا، ماضينا وتاريخنا مشرفان، وعلينا أن نستفيد منهما، وابدءوا من حيث انتهى الآخرون".

المفتي يدعو طلاب جامعة المنوفية للإتقان وعدم الغش، وينصحهم: ابتعدوا عن الشائعات
ودعا فضيلة المفتي، الطلاب إلى الإتقان وعدم الغش، مستشهدًا بحديث الرسول "من غشنا فليس منا"، ومشدِّدًا على أن يكون العمل والاجتهاد هما الأساس، وألا ينساقوا وراء الأفكار الهدامة التي تقوِّض الفكر والبنيان، متابعًا: "التزموا القيم والأخلاق، وابتعدوا عن الشائعات، وليكن عندكم أمل، وكونوا عونًا للمجتمع وآبائكم وأمهاتكم وإخوانكم، فالأسرة تحتاج لأن تعود متكاتفة مرة أخرى".

وقال الدكتور شوقي علام: "أدعوكم إلى احترام الآباء والأمهات، لأنهم تعبوا كثيرًا حتى يُحترم الأب والأم وتُقبَّل الأيدي والأقدام، ولو أدركنا عطاء الآباء والأمهات لدعونا لهم ليل نهار، نريد أن نرسم الابتسامة على وجوه الآباء والأمهات، لأن هذا جزء من العبادة".

الأزهر جامع وجامعة … وإطلاق قناة تليفزيونية للرد على الشبهات قريبًا 
وأكد الدكتور شوقي علام، أن الدين يعترف بالتعايش وليس بصراع الحضارات، كما يقول البعض، وكما قالت كثير من الدعوات في بعض دول العالم، بينما عاش الرسول في مكة والمدينة المنورة، قائلًا: "لسنا من أهل صراع الحضارات، وندعو إلى السلام".

وأشار مفتي الجمهورية، إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم هو أكرم خلق الله على الأرض، وأن الاحتفال بيوم ميلاد النبي ليس حرامًا، وإنما لا بدَّ من أن يتسم هذا الاحتفال بالانضباط، مؤكِّدًا أن يوم ميلاد النبي الكريم، وهو نور أرسله الله بنور، لا حرج في الاحتفال به، وهو من الأمور المحببة في تطبيق السنة، شريطة الانضباط وعدم المخالفة.

واستطرد فضيلة المفتي: "الأزهر الشريف جامع وجامعة، وكل منهما يؤدي دوره، ويتم التنسيق بين كل هذه المؤسسات"، لافتًا إلى أنه سيتم إطلاق قناة للأزهر في القريب العاجل، للرد على الاستفسارات والتساؤلات المختلفة، من أجل الوصول لأعلى قدر من توصيل المعلومات للمواطنين، والرد على الشبهات.


فضيلة المفتي يعلِّق على فتواه بجواز قطع الصلاة والرد على الهاتف
وفى سياق آخر، قال الدكتور شوقي علام: "العلاقة بين الزوج والزوجة العامليْنِ ينظمها الإسلام، مثل حق الزوجة في راتبها، وأن يكون لها أو للإنفاق على الأسرة، لافتًا إلى أن الأمر له جانبان، الأول قانوني وهو أن الرجل ملزم بالإنفاق على زوجته وإن كانت ثرية، أما المنطقة الأخلاقية فتتصل بتحمل المسئولية المشتركة، فتعتبر الأسرة دولة مصغرة، وإذا لم يكن هناك تعاون مشترك فسيكون الأطفال هم الضحية، والمجتمع المصري مجتمع معطاء وبه تكاتف وتعاون".

 وعن ردِّه حول إجازة قطع الصلاة والرد على الهاتف، قال مفتي الجمهورية: إن الفتوى هي حكم في واقعة بعينها، وذلك من خلال رد المفسدة. مؤكِّدًا أن ذلك جائز في حالة أن عدم الرد على الهاتف سيحدث مكروهًا، فإن الشريعة الإسلامية جاءت لدفع المساوئ، والواقع متغير ويحتاج إلى إدراك شامل، ونحن أمام مسئولية عملية ومجتمعية وشبابية، وهي مسئولية على كل فرد في المجتمع أن يتحملها.

فضيلة المفتي عن زِيِّ المرأة: الأصل الإباحة ما لم يرد نص بالتحريم
وفى ردِّه عن سؤال حول الزي الرسمي للمرأة، أكد "علام" أن المرأة يتعين عليها ستر جسدها كاملًا، إلا الوجه والكفين، بشرط ألا يكون الزيُّ كاشفًا أو مفصِّلًا أو مثيرًا لشيء، لافتًا إلى وجود ثقافات مختلفة ومتنوعة خلال الدول المختلفة، وأن أمر المأكل والملبس فيه من السعة ما يتيح التوافق مع ثقافات الشعوب وتقاليدها المختلفة في إطارٍ عامٍّ متروك، ولكنْ مضبوط بضوابط شرعية، والأصل في الأشياء الإباحة ما لم يكن هناك نصٌّ يُحرِّم.

وأكد مفتي الجمهورية، أن الضرائب عائدة في المقام الأول على المجتمع، وعلى مقدِّم الضريبة، وفي التشريع الإسلامي فإن الزكاة في صورتها المادية تنقص جزءًا من المال، ولكن في صورتها غير المباشرة تكون في صالح الجميع؛ لأن الضريبة والزكاة يتم استخدامهما في تنمية الاقتصاد ودفع عجلة الإنتاج. 

وأضاف فضيلته أن الاحتكار أمر خاطئ ويضر باقتصاد الأمة، متابعًا: "نبهنا كثيرًا على أهمية الوعي والحس الوطنيين، ورفعهما لدى التجار وأصحاب رءوس الأموال، ليقتنعوا أن من الواجب عليهم أن يكونوا خادمين للمجتمع، لنكون أمام رأس مال أخلاقي، وهو ما كان على مر التاريخ، وأدى المسلمون من خلاله أدوارًا إيجابية كثيرة، مثل رأس المال الموقوف، الذى كان عمادًا للعديد من المشروعات على مر التاريخ".

جميع الحقوق محفوظة - موقع الدكتور شوقي علام